الميداني
352
مجمع الأمثال
سوّاء لوء هما فعال من استوى والتوى قلت هذا شاذ أن يبنى فعال من غير الثلاثي ومثل هذا قول الأخطل لا بالحصور ولا فيها بسار . وقولهم جبار وهما من أسأرت وأجبرت والمثل يضرب للنساء أي هن يستوين ويلتوين ويجتمعن ويتفرقن ولا يثتن على حال واحدة ويضرب للتملون ويقال أيضا للنساء سواه لوه من السهو واللهو يعنى انهن يسهون عما يجب حفظه ويشتغلن باللهو سرق السّارق فانتحر يقال انتحر الرجل إذا نحر نفسه حزنا على ما فاته وأصله ان سارقا سرق شيأ فجاء به إلى السوق ليبيعه فسرق فحر نفسه حزنا عليه فصار مثلا للذي ينتزع من يده ما ليس له فيجزع عليه يقال سرق منه مالا وسرقه مالا على حذف حرف الجر وتعدية الفعل بعد الحذف أو على معنى السلب كأنه قال سلبه مالا وتقدير المثل سرق السارق سرقته أي مسروقه فانتحر أي صار منحورا كمدا سفيه لم يجد مسافها هذا المثل يروى عن الحسن بن علي رضى اللَّه تعالى عنهما قاله لعمرو بن الزبير حين شتمه عمرو السّليم لا ينام ولا ينيم قال المفضل أول من قال ذلك الياس بن مضر وكان من حديث ذلك فيما ذكر الكلبي عن الشرقي بن القطامي أن إبل الياس ندت ليلا فنادى ولده وقال إني طالب الإبل في هذا الوجه وأمر عمرا ابنه ان يطلب في وجه آخر وترك عامرا ابنه لعلاج الطعام قال فتوجه الياس وعمرو وانقطع عمير ابنه في البيت مع النساء فقالت ليلى بنت حلوان امرأته لاحدى خادميها أخرجي في طلب أهلك وخرجت ليلى فلفيها عامر محتقبا صيدا قد عالجه فسألها عن أبيه وأخيه فقالت لا علم لي فأتى عامر المنزل وقال للجارية قصى أثر مولاك فلما ولت قال لها تقرصعى أي اتئدى وانقبضى فلم يلبثوا أن أتاهم الشيخ وعمرو ابنه قد أدرك الإبل فوضع لهم الطعام فقال الياس السليم لا ينام ولا ينيم فأرسلها مثلا وقالت ليلى امرأته واللَّه ان زلت اخندف في طلبكما والهة قال الشيخ فأنت خندف قال عامر وأنا واللَّه كنت أدأب في صيد